قاسم السامرائي
106
علم الاكتناة العربي الإسلامي
النظام ، وزاد بعضهم عليه : الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام ليتسق السجع ، دون إدراك ما فيه من خطأ معنوي ، لأنّ هذا العنوان " بين كتابي البزدوي " يوحي بأنّ المؤلف جمع بين كتابين للبزدوي وإحكام الآمدي ، وهو ليس كذلك ، وأثبت بعضهم العنوان الأصل : نهاية الوصول إلى علم الأصول دون الزيادة ، وأثبت بعضهم : البديع في أصول الفقه ، وأرى أن عنوان الكتاب هو : البديع في أصول الفقه لأنه هو الذي اشتهر وعرف عند من ترجم لابن الساعاتي وعند من شرح الكتاب ، كما يظهر في العديد من شروحه ، ولا بأس من أن يذكر المفهرس العناوين الأخرى التي عرف الكتاب بها في حقل الملاحظات . وقد تلعب المصادفة دورا عجيبا في عمل المفهرس ، فإنني أذكر أنّ قطعة من مخطوطة سقطت أوراق من أولها ومن آخرها ، فقرأتها أكثر من مرة فلم أجد فيها دليلا يعينني على معرفة عنوانها أو مؤلفها ، فتركتها ، واشتغلت بفهرسة مخطوطة أخرى ؛ فإذا الأخرى نسخة كاملة منها ، وإذا هي مطبوعة أيضا . ومن مشكلات الفهرسة أن كثيرا من المخطوطات الحديثة التي تمرّ على يد المفهرس إنما هي نسخ منسوخة من كتب مطبوعة ، وتكثر هذه الظاهرة في المخطوطات المغربية ، فقد مرّت على يدي مخطوطة بخط مغربي منقولة من تاريخ ابن خلدون المطبوع ببولاق سنة 1284 ه ، مكتوبة على كاغد فاسي الصنع ، فقد جاء في نهاية إحدى قطعها ما نصه : " تم طبع الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس ، أوله الخبر عن دولة السلجوقية ، وقد ورد هذا بالنص في طبعة بولاق « 1 » .
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون ، طبعة بولاق 1284 ه ، 4 / 521 .